Nice 2 see

Just another WordPress.com weblog

أذهلني بر الوالدين في الإسلام

أول مرة سمعت فيها كلمة الإسلام : كانت أثناء متابعتي لبرنامج تليفزيوني ،

 

فضحكت من المعلومات التي سمعتها …

 

بعد عام من سماعي كلمة ” الإسلام ” استمعت لها مرة أخرى ..

 

ولكن أين ؟

 

في المستشفى الذي أعمل فيه حيث أتى زوجان وبصحبتهما امرأة مريضة ..

 

جلست الزوجة تنظر أمام المقعد الذي أجلس عليه لمتابعة عملي

 

وكنت ألاحظ عليها علامات القلق ، وكانت تمسح دموعها ..

 

من باب الفضول سألتها عن سبب ضيقها ، فأخبرتني أنها أتت

 

من بلد آخر مع زوجها الذي آتى بأمه باحثا لها عن علاج

 

لمرضها العضال ..

 

كانت المرأة تتحدث معي وهي تبكي وتدعو لوالدة زوجها

 

بالشفاء والعافية ، فتعجبت لأمرها كثيراً !

 

تأتي من بلد بعيد مع زوجها من أجل أن يعالج أمه ؟

 

تذكرت أمي وقلت في نفسي : أين أمي؟ قبل أربعة أشهر أهديتها

 

زجاجة عطر بمناسبة ” يوم الأم ” ولم أفكر منذ ذلك اليوم بزيارتها!

 

هذه هي أمي فكيف لو كانت لي أم زوج ؟!

 

لقد أدهشني أمر هذين الزوجين .. ولا سيما أن حالة الأم صعبة

 

وهي أقرب إلى الموت من الحياة ..

 

أدهشتني أمر الزوجة.. ما شأنها وأم زوجها ؟! أتتعب نفسها

 

وهي الشابة الجميلة من أجلها ؟ لماذا ؟

 

لم يعد يشغل بالي سوى هذا الموضوع ؟ تخيلت نفسي لو أني بدل

 

هذه الأم ، يا للسعادة التي سأشعر بها ، يا لحظ هذه العجوز !

 

إني أغبطها كثيرا …

 

كان الزوجان يجلسان طيلة الوقت معها ، وكانت مكالمات هاتفية

 

تصل إليه من الخارج يسأل فيها أصحابها عن حال الأم وصحتها ..

 

دخلت يوما غرفة الانتظار فإذا بها جالسة ، فاستغللتها فرصة لأسألها

 

عما أريد .. حدثتني كثيرا عن حقوق الوالدين في الإسلام

 

وأذهلني ذلك القدر الكبير الذي يرفعهما الإسلام إليه ، وكيفية

 

التعامل معهما ..

 

بعد أيام توفيت العجوز ، فبكى ابنها وزوجته بكاءا حارا وكأنهما

 

طفلان صغيران …

 

بقيت أفكر في هذين الزوجين وبما علمته عن حقوق الوالدين

 

في الإسلام …

 

وأرسلت إلى أحد المراكز الإسلامية بطلب كتاب عن حقوق الوالدين ..

 

ولما قرأته .. عشت بعده في أحلام يقظة أتخيل خلالها أني أم

 

ولي أبناء يحبونني ويسألون عني ويحسنون إلي حتى آخر لحظة

 

من عمري .. ودون مقابل ..

 

هذا الحلم الجميل جعلني أعلن إسلامي دون أن أعرف عن الإسلام

 

سوى حقوق الوالدين فيه …

 

الحمد لله تزوجت من رجل مسلم ، وأنجبت منه أبناء ما برحت

 

أدعو لهم بالهداية والصلاح .. وأن يرزقني الله برهم ونفعهم …

 

أم عبد الملك – أمريكية – مسلمة
نشرت قصتها مجلة ” الدعوة ” السعودية

 

تعليقات »

  Eiman wrote @

ماشااء الله تبارك الرحمن ..
الله يثبتج ياختي ام عبدالملك ويجعلج خيــر نساء المسلمين
وجزاكم الله كل خير على نشر هذه القصه فهي تزيد من تمسك المسلم لربه

  EMile wrote @

مقالتك جميله ولكنها مخفيه فنشريها لتعمي بها الفائده .

فنحنا بحاجه ماسه الى هذي المواضيع

سلامي

  bunlomru wrote @

وقوله تعالى: (واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً).النساء:36

ألم نلاحظ أن الله قد قرن توحيده ـ وهو أهم شيء في الوجود ـ بالإحسان للوالدين..
ليس ذلك فقط بل قرن شكره بشكهما ايضاً..

قال تعالى: (أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ ) لقمان:14

إلى متى سنبقى في التأجيل المستمر للتفكير في برنا لوالدينا..

إلى متى سيبقى الوقت لم يحن للبر؟؟!!..

وكأننا ضمنا معيشتهم أبد الدهر..

وغفلنا عن هذا الكنز الذي تحت أبصارنا ولكننا للأسف لم نره..

أما تفكرنا قليلاً

أما مللنا من التذمر بشأن والدينا..

وكفانا قولاً بأنهم لا يتفهموننا …

إن الأمر أعظم من هذه الحجج الواهية.

وقوله تعالى:

( ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إليَّ المصير وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من أناب إلي ثم إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون ) لقمان 14-15

يعني حتى لو وصل الوالدان الى مرحلة حثك على الشرك بالله وجب علينا برهما..

ماذا نريد إثباتاً اكثر من ذلك..والله ولي التوفيق


تعليقك

HTML-Tags:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <pre> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>